أزمة في سوق «الحديد» بالشرقية و200 ريال زيادة للطن
علي البراهيم - الدمام
صاحب مشروع يشكو توقف البناء أمس بسبب نضوب الحديد
لاحــت في الأفــق بوادر أزمــة جديدة للحديد بعــد فتــرة هدوء استمرت لأكثر من سنتين، وأبرز ملامحها نضــوب الســوق خلال اليوميــن المــاضييــن من حديــد التسليــح بمختلــف مقاساته – حســب ما ذكــره مستهلكــون ومقاولــون عقــاريون.ورجّحــوا أن تكــون الزيادة الأخيرة في أسعار الحديد التــي أقرتــها الشركــة السعوديــة للصنــاعــات الأساسيــة سابك – بزيــادة سعــر الطن المتري 100 ريال – المحــرّض الحقيقي وراء إحجام معظم مصانع وتجار وموزعي الحديد عن بيعه وتخزينه تحسبًا لارتفاعات أخرى قادمة، مما أدى إلى جفافه من السوق المحلية بشكل شبه تام. في وقت لم يخفوا فيه تخوّفهم من عودة لأزمة شبيهة بالأزمة الماضية التي شهدتها سوق الحديد التي قفزت بأسعاره إلى أرقام قياسية، مبدين امتعاضهم من عدم وجود ضوابط واضحة تمنع الشركات المصنعة للحديد والموزعين والتجار من رفع أسعاره بلا مبرر.
وطالبوا وزارة التجارة بالتحرك لإخماد الأزمة قبل اندلاعها وتأثيرها على حركة البناء التي تشهدها البلاد اليوم، كما طالبوا بتكثيف جولاتها التفتيشية على مستودعات الحديد في عدد من مناطق المملكة لمنع بعض التجار من تخزين الحديد واحتكاره والتحكم بأسعاره.
وقال الدكتور عبدالله بن أحمد المغلوث الباحث والخبير في الشئون العقارية: إن السبب الرئيسي في رفع شركات الحديد أسعارها واحتكار البعض منها له هو ارتفاع الطلب على الحديد جراء توسّع المقاولين والمستثمرين والمطوّرين العقاريين في البناء بعد اعتماد ميزانية الدولة وما حملته من مشاريع عملاقة كبناء الجامعات والمدارس والمساكن والطرق والجسور.. وغيرها، فضلا عن تسهيلات التمويل التي تقدّمها البنوك المحلية لموظفي القطاعين العام والخاص لشراء المساكن، كل هذا زاد من الطلب على الحديد في السوق المحلية.
وأضاف: يجب أن تتحرك الجهات المعنية بمراقبة السوق لوقف الارتفاعات التي تشهدها أسعار الحديد دون مبرر، داعيا وزارة التجارة إلى تشديد الرقابة على مصانع وشركات وتجار الحديد للحد من رفع الأسعار واحتكار الحديد مطالبا بوضع آلية تلزم شركات ومصانع الحديد بالحصول على موافقة من وزارة التجارة لإقرار الزيادة في حال ما إذا اقتنعت الوزارة بالمبررات التي تقدّم لها والتي لا تتعارض مع مصلحة المستهلك.
من جانبه أكد علي بن سالم الحارث مدير أعمال مؤسسة سالم صالح آل حارث للتجارة والمقاولات نضوب السوق من الحديد بشكل شبه تام مشيرا إلى أن الكثير من شركات الاسمنت أحجمت عن البيع بذريعة نفاد ما لديها من كميات بسبب زيادة معدل الطلب بينما مستودعاتها – حسب مصادر من داخلها – تؤكد وجود الحديد في مستودعاتها وبكميات كبيرة.
وقال: إن أسعار الحديد يبدو أنها ستواصل الارتفاع ولن تتوقف عند سقف سعري معيّن في حال ما إذا استمر الوضع على حاله، في وقت ستربك الأسعار إذا ما استمرت في الارتفاع سير الإنشاء والتعمير من جهة، ومن جهة أخرى ستربك المقاولين والمطورين الذين وقّعوا عقودا واتفاقيات لم تحسب حسابًا لهذه الزيادة المفاجئة، وستلحق الخسائر بهم .. مطالبا الجهات المعنية بمراقبة السوق وإيجاد آليات تحدّد السعر العادل لطن حديد التسليح يرضي كل الأطراف وينهي شبهات الاحتكار. وأضاف: بالأمس كنا نحصل على طن حديد التسليح المغلف بـ 2800 ريال واليوم بـ 3000 ريال، وثمة شركات أخرى تبيعه بزيادة 500 – 600 ريال للطن مبينا أن الأسعار تم تعديلها لتصبح قيمة الحديد مقاس 8 ملم 3950 ريالا ومقاس 10 ملم 2850 ريالا و12 ملم 3000 ريال، ومقاس 16 ملم و20 ملم و25 ملم و32 ملم 2650 ريالاً.
ما يهمنا رفعوا والا مارفعوا
عايشين عايشين ...... بيت الشعر مطوي وباقي زهابه...